أحمد صدقي شقيرات

237

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

أيار 1878 ، وعلى آثرها عزل الصدر الأعظم محمد صادق باشا « 9 » ، حيث كان السلطان عبد الحميد الثاني يعتقد أن صادق باشا كان وراء الحادثة ، كذلك وقعت الدولة العثمانية معاهدة الصلح مع روسيا ، ووسط هذه الأحداث ، تم عزل الصدر الأعظم محمد أسعد شوكت باشا « 10 » ، وشيخ الإسلام المولى أحمد مختار أفندي معا ، في 9 ذي الحجة 1295 ه - 4 كانون الأول 1878 م ، وتقول بعض المصادر ، أن سبب عزل أحمد أفندي من المشيخة في أعقاب حادثة علي سعاوي ، حيث أراد السلطان عبد الحميد الثاني ، قتل أخيه السلطان مراد الخامس ، واستقدم السلطان شيخ الإسلام ( مير أحمد مختار أفندي ) وطلب منه إصدار فتوى تبيح قتل أخيه حرصا على سلامة الدولة ، بعد أن أطلق على التشريعات الصادرة في أوربة فأجابه شيخ الإسلام : أنه يفضل الموت على الاشتراك في مثل هذه الجناية التي لا

--> التي نشرها في هذه الجريدة ( أحد رجال الدولة العثمانية في عهد السلطان عبد العزيز ) والذي استصدر أمرا من السلطان عبد العزيز بأبعاده إلى أوروبة في عام 1292 ه - 1875 م ، وسافر إلى فرنسا ثم التحق هناك بمصطفى فاضل باشا ( مؤسس حزب تركيا الفتاه أو العثمانيون الجدد ) في لندن ، حيث أعاد إصدار جريدة ( مخبر ) في لندن ، وحيث تابع سياسته في معارضة الدولة العثمانية ، وتشير بعض المصادر بان تم تجنيده من قبل المخابرات الإنجليزية بواسطة السفير الإنجليزي في استانبول اللورد هنري جورج ايليوت ، وتزوج من فتاة إنجليزية تسمى ( ماري ) كانت تساعده في عمله ، وبعد إعلان المشروطية العثمانية الأولى ، وانعقاد مجلس المبعوثان في عهده الأول ، عاد السعاوي إلى استانبول ، وبواسطة مدحت باشا ، عينه مدحت باشا معلما للأولاد السلطان عبد الحميد الثاني ، ثم نقل مديرا للمكتب السلطاني ( المدرسة السلطانية ) ، واستمر معارضا في كتاباته للدولة العثمانية ، حيث كتب في جريدة ( بصيرت ) قبل القيام بمهاجمة ( جراغان ) ( مسألة حاضرة تك أك كسديرمه صورتله حلى نه يه متوقف اوليفي يارين سويلوم ) ، وتعني هذه العبارة بالعربية ( غدا سأطلعكم على الحل الحاسم للمسألة الحاضرة ) ، وبعد ذلك هاجم السعاوي مع مجموعة من المهاجرين سرايا جراغان ، بهدف إعادة تنصيب السلطان مراد الخامس بدلا السلطان عبد الحميد الثاني ، وتوفي في هذه الحادثة ، التي كانت تهدف إلى ، تحقيق مؤامرة أخرى بعد مؤامراة قتل السلطان عبد العزيز ، واعدا انقلابا جديدا في الدولة العثمانية ، حيث وزع النقود على قسم من المهاجرين الفارين من وطنة الحرب الروسية - العثمانية في البلقان الشمالية ، واجتمعوا في استانبول ، وقاموا بالتظاهر ، واقتحام سرايا ( جراغان Ciragan ) محل إقامة السلطان مراد الخامس المكاءنة على المضيق ، وكان ذلك في 17 جمادى الأولى 1295 ه - 20 أيار 1878 م ، إلا أن هذا التمرد لم يدم سوى ساعتين ، حيث هب محافظ بشكتاش حسن باشا ، وتناول عصا من أحد الحراس هوى بها على رأس الصحفي سعاوي وقتله ، وكان ذلك أثناء خروج السلطان مراد من السرايا مع سعاوي الذي يتأبطه ، أما زوجته الإنجليزية ( ماري سعاوي ) التي كانت تدير الأمور عن بعد ، فقد أحرقت الأوراق السرية المتعلقة بزوجها وهربت بسفينة أجنبية ، كانت تنتظرها في الميناء ، وذهب إلى لندن وتزوجت من شخص أخر واستقرت في باريس ، وقد غضب السلطان عبد الحميد الثاني لعدم القبض على ( ماري سعاوي ) وحرق الأوراق أنظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 119 ، عصر السلطان عبد الحميد الثاني ، ج 14 ، ص 428 - 429 DevLet Ler , C 2 , S 1023 . ( 9 ) - الصدر الأعظم صادق باشا ، وهو الصدر الأعظم الخامس في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ، وقد تولى الصدارة خلال ( 15 ربيع الثاني 1295 - 26 - جمادى الأولى 1295 ه - 18 نيسان - 28 أيار 1878 م ) BasbakS , 318 . ( 10 ) - الصدر الأعظم محمد أسعد شوكت باشا ، ويسميه يلماز أو زتونا ، محمد أسعد صفوت باشا ، وهو الصدر الأعظم السابع في عهد السلطان عبد الحميد الثاني وقد تولى المشيخة خلال الفترة ( 3 جمادى الآخرة - 9 ذي الحجة 1295 ه - 4 حزيران - 4 كانون الأول 1878 م ) ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 126 ، BasbakS , 318